|
بمناسبَة إطفاء الشمعة الرابعة لمشروع الطفولة الذي تبنته العتبة الحسينية المقدسة أقيم فيها حفل ديني بهيج حضرته شخصيات دينية وعلمائية وأكاديميون بالإضافة إلى عوائل الأطفال المشاركين في هذا المشروع الحسيني. حيث ابتدأ الحفل بتلاوة معطرة لآيات من القرآن الكريم تلتها مشاركة فرقة الإنشاد الحسيني الصغير وأناشيدهم الإسلامية، ليأتي بعدها دور الشعر الحسيني للأطفال والأشبال المشاركين، بالإضافة إلى عرض مسرحي تضمن قصة السيدة رقية بنت الإمام الحسين (عليهما السلام). ليأتي الجزء الثاني من الحفل بعبير كلمات ألقيت خلاله. حيث ألقيت الكلمة الأولى للسيد صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي والتي جاء فيها «أدعو شعبة رعاية الطفولة إلى عدم الاقتصار على رعاية الأطفال الذين يأتون إلى العتبة فقط وإنما عليهم الاتصال والتواصل مع الأسر لكافة أطياف المجتمع من اجل نشر تعاليم الدين الإسلامي بالتوجيه والإرشاد والنصح». كما جدد الحيدري دعوته إلى المعلمين والأساتذة بالتعاون مع شعبة رعاية الطفولة من اجل خلق أجواء تنسجم تماما مع ما يشاهدونه من أجواء داخل العتبات المقدسة ومن اجل خلق جو مفعم بالحيوية والنشاط في مدارسهم. هذا وقد ختم الحيدري كلمته بتوجيه الشكر المتواصل إلى شعبة رعاية الطفولة وأمانة العتبة الحسينية لدعمهم لهذه الشعبة وباقي الشعب الأخرى التابعة للعتبة الحسينية.
إلى ذلك فقد جاءت كلمة الأمانة العامة للعتبة الحسينية والتي ألقاها أمينها العام سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي والتي جاء فيها: «لعالم الطفولة تأثير في رسم ملامح هذه الأمة فهي هوية ترسم التقدم والازدهار أو ترسم الجهل والتخلف، فإن أحسنا لهذا العالم المملوء بالبراءة كانوا لنا نعم المواطنين الصالحين ونعم الموظفين الشرفاء النزيهين والعاملين النشطين».
وأضاف سماحة الشيخ الكربلائي « إذا أردنا أن نرسم الملامح الجميلة لأمتنا وشعبنا في المستقبل ويكن للعراق تلك الهوية التي رسمها الأسلاف هذه الهوية العلمية، الهوية الحضارية، الهوية الثقافية، الهوية التربوية، الهوية التي تحمل ملامح التقدم والتحضر للإنسان، علينا أن نهتم بعالم الطفولة». مبينا فيها إن «دور أضرحة الأئمة (عليهم السلام) لا يراد منها أن تكون مزارات فحسب تؤدى فيها مراسيم الزيارة فقط، بل يراد منها أن تكون مدرسة تشع بفكرها وثقافتها وعلومها وتربيتها وأخلاقها على أفراد الأمة وتأثير أبناء الأمة على تطبيق عبارات الزيارات على الواقع العملي».
وختم سماحة الشيخ الكربلائي كلمته بتقديم الشكر إلى جميع من ساهم بتفعيل ونشر النشاطات الخاصة بالعتبة الحسينية وخصوصا شعبة رعاية الطفولة. وكان خاتمة الحفل توزيع دروع تقديرية إلى جميع منتسبي شعبة رعاية الطفولة وتكريم الإعلاميين والصحفيين لمساهمتهم في نشر التغطيات الخاصة بالعتبة الحسينية. هذا وعلى هامش الحفل بين السيد سعد الدين هاشم البناء المشرف على شعبة رعاية الطفولة الغاية من إنشاء هذه الشعبة وأعمالها قائلا: «كانت بداية عمل الشعبة هو إصدار مجلة الحسيني الصغير والتي تطبع الآن بكمية 30,000 نسخة وقد تمت ترجمتها إلى عدة لغات منها الانكليزية والفارسية والروسية والتركية والألمانية والآن بصدد ترجمتها إلى اللغة الآرية والهندية». وأضاف سعد الدين «كان الهدف من المشروع هو توعية وتعليم الأطفال على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف ولأن الأطفال يعدون بمثابة الأرض الخصبة وكل ما يلقى فيها تنبته هذه الأرض فعلينا أن نهتم بهذه الشريحة وان نرعاها وان نبث فيها تعاليم ديننا الإسلامي وثقافة أهل البيت (عليهم السلام)، إضافة إلى الثقافات الأخرى العلمية والثقافية والاجتماعية». موضحا «إن هذا المشروع يخاطب الأطفال الذين يبلغون 12 سنة فما دون، وللشعبة مسابقات اشترك فيها من كافة الفئات العمرية كمسابقة حفظ خطبة البيان لأمير المؤمنين (عليه السلام)». وأشار السيد سعد الدين البناء إلى مشروع جديد حيث قال «نحن بصدد أن نطلق مشروع جديد هو منتدى الطفل ولدينا منهاج خاص سنتهيأ له خلال العطلة الصيفية القادمة ونبدأ بالعمل به بداية العام الدراسي الجديد وهو مهرجان الحسيني الصغير وعلى مستوى محافظات العراق حيث يتم استدعاء عدد من المدارس الابتدائية والمتوسطة ليزداد الترابط الروحي بين صاحب المكان وبين الطلبة الذين يأتون إلى هذا المكان المقدس».
ومن الأنشطة الحالية للشعبة والبرامج المستقبلية لها:
مجلة الحسيني الصغير: وهي مجلة شهرية تخاطب الأعمار من (5 سنوات إلى 12 سنة) وتخاطب كذلك أسرة الطفل وتحتوي على القصص الدينية والمعلومات العلمية والرسوم والمسابقات ومشاركات الصغار وهي مكونة من (36 صفحة)، وبعد الطلبات الواسعة والمستمرة من الزائرين الكرام على ترجمتها إلى عدة لغات فقد بدأ العمل بهذا المشروع وترجمتها إلى لغات عدة منها الانكليزية والفارسية والروسية والفرنسية والألمانية والآردو وغيرها.
موقع الحسيني الصغير: و موقع الكتروني تفاعلي خاص بالحسيني الصغير ومشاركات الصغار والإجابة على استفساراتهم ويحتوي على حقول مميزة منها (أخبار، أنشطة، أرشيف مجلة الحسيني الصغير، الإصدارات، صور وحقول أخرى). وهنالك ايضا وحدة المسرح الحسيني:
حيث يعتبر المسرح من أهم الفنون ووسيلة لإيصال المعلومة للآخرين، وحدة المسرح الحسيني التابعة لشعبة رعاية الطفولة تقوم بدورها من خلال عرض المسرحيات الملتزمة والهادفة في المدارس والجامعات بالتثقيف لمبادئ وقيم الثورة الحسينية وسيرة أهل البيت (عليهم السلام).
والمسابقات والاحتفالات: وتأتي حرصا على تثقيف الصغار من خلال إقامة المسابقات الدينية وذلك بالمشاركة الفاعلة من قبل الصغار بنينا وبناتا وأسرهم، وقد أقيمت عدة مسابقات تناولت حفظ خطب الرسول وأمير المؤمنين والأئمة المعصومين (عليهم سلام الله)، وفي بعضها تجاوز المشاركون فيها الإلف شخصا.
وأيضا هنالك مكتبة الحسيني الصغير: حيث لأهمية الكتاب والمطالعة لا تخفى على احد أهمية الكتاب في ثقافة الأطفال لذا فقد تم تخصيص قاعة خاصة وتجهيزها وتأثيثها لتكون النواة الأولى لمكتبة الحسيني الصغير بعد أن تم توفير الكتب والقصص والمجلات للصغار، وهي تستقبل البنين والبنات كلا على انفراد وفي جداول زمنية محددة.
وأيضا مهرجان ربيع الطفولة: حيث ما أكثر مواهب الصغار وطاقاتهم ولكن للأسف ما اقل الاستفادة الصحيحة من هذه المواهب، حيث ارتأت إدارة العتبة المقدسة إقامة مهرجان ربيع الطفولة العالمي ليتم من خلاله دعوة الأطفال الموهوبين من دول العالم وبمختلف الجنسيات والمذاهب والقوميات.
وفي النية إنشاء إذاعة المسلم الصغير: وذالك لما يتمتع به الإعلام الإسلامي من دور في عصرنا الحاضر. إلا انه لم يلتفت إلى أهمية إعلام الأطفال والأشبال كما التفت الأعداء وبعد النجاح للإعلام المقروء للصغار من قبل العتبة و يجري العمل على تأسيس إذاعة موجهة للأطفال والفتية وموجهة للآباء والأمهات بما يتعلق بأبنائهم.
هذا وقد حضر الحفل أكثر من ألف مشارك من مختلف الأعمار ولكلا الجنسين وعدد من الوسائل الإعلامية
________________________________________________
             
|