الموقع الرسمي لقسم رعاية وتنمية الطفولة الحسينية




الرئيسية » بريد الاصدقاء

كيف نختار الصديق

  • 412
وردنا سؤال من الصديق (عباس علي) من محافظة النجف الأشرف والذي يبلغ من العمر (12) عاماً يسأل فيه كيف نختار الصديق؟ وكيف نثق به ؟وماهي الحدود التي نتعامل بها مع الصديق؟ . الصديق هو ذلك الشخص الذي تشعر معه بالثقة والإحترام وتبادل المودة، لذلك علينا أن نختار من يكون أهلاً للثقة به، والثقة تأتي من صدقه وأمانته، صادقاً في نواياه وأميناً على أسرارك، وناصحاً لك، يحفظك عندما تغيب ويودك عند حضورك فمن يكون أهلاً للثقة يمتلك الصدق والأمانة، ومن يحترمك يحفظك في الغيب ومن يودك يفرح لفرحك ويتفقدك ويقف معك في الشدائد ويقدم لك النصيحة. فهذه الصفات الثلاث يمكن أن تكون دعائم قوية في اختيارنا لصديقنا وخاصة المقربين منهم. كيف نثق به؟ هناك قواعد لأهل البيت (عليهم السلام) بينت كيفية الوثوق بالأشخاص الآخرين منها: أن نغضب هذا الصديق ولكن ليس بشيء يسيء الأدب إليه فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (ذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا.). التعامل معه أو السفر معه أو الشراء منه أو أن نبيعه شيء. لابد لعلاقة الصداقة من إطار وأول هذا الإطار هو الإعتدال في الحب والبغض، فلا نحبه حباً يجعلنا نطمئن به إليه بصورة كاملة، لأنه قد نعتقد أنه أهلاً للثقة والإحترام والمودة ولكن الأيام تكشف لنا عكس ذلك، لأننا لم نختبره بصورة كاملة وقد حذرنا من ذلك الإمام علي (عليه السلام) بقوله: (أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما وابغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما). وقال أيضاً: (إبذل لصديقك كل المودة ولا تبذل له كل الطمأنينة واعطه كل المواساة ولا تفضي إليه بكل الأسرار، توفي الحكمة حقها، والصديق واجبه). وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن سرعة الإسترسال لن تستقال). نسأل الله تعالى أن يجمعنا دائماً بالأصدقاء الصالحين تكون الصداقة فيها مبنية على الحب في الله والإحترام والثقة إنه سميع مجيب.